صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3368

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

به والتفاته إليه وملاحظته إيّاه وانصرافه إليه . وأمّا المعرفة الّتي تثمر هذه الحالة فهي العلم بأنّ اللّه مطّلع على الضّمائر ، عالم بالسّرائر ، رقيب على أعمال العباد ، قائم على كلّ نفس بما كسبت ، وأنّ سرّ القلب في حقّه مكشوف كما أنّ ظاهر البشرة للخلق مكشوف بل أشدّ من ذلك . فهذه المعرفة إذا صارت يقينا - أعني أنّها خلت عن الشّكّ - ثمّ استولت بعد ذلك على القلب قهرته ؛ فربّ علم لا شكّ فيه لا يغلب على القلب كالعلم بالموت ، فإذا استولت على القلب استجرّت القلب إلى مراعاة جانب الرّقيب وصرفت همّه إليه ؛ والموقنون بهذه المعرفة هم المقرّبون ، وهم ينقسمون إلى الصّدّيقين وإلى أصحاب اليمين « 1 » . [ للاستزادة : انظر صفات : الإحسان - مجاهدة النفس - محاسبة النفس - القوة - قوة الإرادة - اليقين - الخوف - الخشية . وفي ضد ذلك : انظر صفات : الإعراض - الشك - الغفلة - اتباع الهوى - أكل الحرام ] .

--> ( 1 ) انظر إحياء علوم الدين للغزالي ( 4 / 398 ) .